أخبار عاجلة
الرئيسية » إبداعات شبابية » الوداد يهزم الأهلي ويهدي المغاربة لقب دوري أبطال إفريقيا

الوداد يهزم الأهلي ويهدي المغاربة لقب دوري أبطال إفريقيا

العيون سيتي / هسبريس

نجح فريق الوداد الرياضي البيضاوي في منح المغرب لقب دوري أبطال إفريقيا، وتنصيب نفسه بطلا على كل أندية القارة السمراء، اليوم السبت في المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، بعد هزم منافسه الأهلي المصري بنتيجة (1ـ0)، في إياب نهائي التظاهرة، بعدما وسم التعادل بـ(1ـ1) لقاء الذهاب بملعب “برج العرب”.

وختم الـWAC ثمانية أشهر من التألق في المنافسة الإفريقية باعتلاء عرش “دوري الأبطال”، مستغلا عاملي الأرض والجمهور في دحر “الأهلي المصري” كرويا، وضمان تواجد المملكة في منافسات كأس العالم للأندية، واضعا اسمه في لائحة المتبارين ضمن “الموندياليتُو” في الملاعب الإماراتية بحلول الشهر المقبل.

التشكيلة الودادية المفتتحة إياب “نهائي التتويج”، الذي أداره حكم الساحة الغامبي باكاري غاساما ذو الـ38 عاما، تواجد فيها الحارس زهير لعروبي، إلى جوار عطوشي ورابح وكدارين ونصير والنقاش، مع الحداد وخضروف والسعيد والكرتي وبنشرقي.

أما الأهلي فقد دخل بأساسيين هم الحارس شريف إكرامي وسعد سمير ومحمد هاني ورامي ربيعة وحسين السيد، بجانب عمرو السولية وأحمد فتحي وعبد الله السعيد، وكذا مؤمن زكرياء ووليد أزارو وأجاي جينيور.

“العلامة الكاملة” في سير المباراة كانت للجمهور الذي غصت به جنبات “سْطَاد دُونُور” في الدار البيضاء، بطريقة جعلت المدرجات ممتلئة عن آخرها قبل 3 ساعات من انطلاق المباراة النهائية بما يفوق 50 ألف شخص، معظمهم من المؤازرين نادي الوداد بينهم مصريون مساندون للنادي الأهلي، رسموا لوحات احتفالية بديعة طيلة أطوار المواجهة الكروية القارية ذات البصمة الإفريقية الشمالية.

بداية المباراة جاءت بضغط مصري مباغت لم يتردد في دفع الكرة نحو آخر 18 مترا من الحيز المخصص لنادي الوداد، لكن الدفاع المغربي حال دون التوفق في تهديف الضيوف خلال أولى الثواني، وأبعد الكرة خارج رقعة اللعب إعمالا لمبدأ “السلامة أولا”. وفي الدقيقة الخامسة تدخل نصير أمام أزارو، المحترف في صفوف الأهلي، للحيلولة دون تحكمه في كرة ذات خطورة كبيرة على شباك لعروبي، مفلحا في إخراج الكرة من الملعب.

جس النبض بين المجموعتين جعل الدقائق العشر الأولى من التوقيت الأصلي للشوط الأول تتسم بكثرة التمريرات الضائعة من الجانبين، مع تركزها في وسط الميدان، لكن الدقيقة 12 أتت بفرصة سانحة لهز “الأهلاويين” الشباك الودادية، لكن زهير لعروبي أنقذ ناديه بصده كرة سددت نحوه من 6 أمتار عن مكان وقوفه.

الوداد احتاج 16 دقيقة لإنهاء مرحلة التأقلم التام مع ضغط المنافس الذي اختار النهج الهجومي أداء له، وعمده إلى تطبيق نهج المدرب حسام البدري بإقامة خط دفاعي متقدم؛ فعادت الدينامية الفعالة لأجنحة النادي البيضاوي التي حاولت مد خط الهجوم بكرات عرضية مرفوعة صوب مرمى شريف إكرامي، كما استحضر المغاربة مزيدا من الحذر في تكسير هجمات الضيوف المركزة على مؤمن زكرياء ووليد أزارو تحديدا.

عارضة مرمى الأهلي حرمت “وداد الامة” من هدف السبق في إياب نهائي “أبطال إفريقيا”، في حدود الدقيقة 30، بعد انسلال اللاعب الحداد وسط الدفاع المصري قبل تمريرة كرة خلفيه إلى زميله خضروف الذي وجهها نحو الشباك، وصدم بها إطار شباك الحارس إكرامي المكتفي بمشاهدة ما يجري؛ بلا رد فعل.

زكرياء مؤمن رد على الخطر الودادي في الدقيقة 34، متجاوزا المدافع كدارين المتموقع كقلب دفاع، ومنفردا بحارس الـWAC، لكن زهير لعروبي رفض تكمين الأهلي من التسجيل حين أبعد تسديدة المهاجم المصري، معيدا الكرة إلى زملائه الذين كادوا، بهجمة فورية مرتدة، أن يخادعوا الضيوف بتسديدة لاسماعيل الحداد مرت على بعد سنتيمترات من القائم “الأهلاوي” الأيسر.

اقتراب الناديين من إنهاء الدقائق الـ45 الأولى، والضغط المفروض على اللاعبين باستمرار التعادل الأبيض في اللقاء، رفع منسوب الالتحامات البدينة القوية، واستدعى من الحكم الغامبي، في أكثر من مرة، إطلاق صافرته للإعلان عن ضربات أخطاء لكلا الطرفين. كما قام باكاري غاساما بإضافة دقيقة واحدة كوقت بدل الضائع قبل توجيه الوداد والأهلي إلى “استراحة منتصف المواجهة” متعادلين (0ـ0).

اسماعيل الحداد أشعل الجمهور فرحا في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني، حين استلم تمريرة بنشرقي وراء الظهير الأيمن للأهلي، وسدد ليهز شباك الفريق المصري، ثم تبيّن أن الكرة اصطدمت بالحيز الجانبي الأيمن من مرمى إكرامي حين جاورت القائم الأيمن لحارس الخصوم.

ولاح الوداديون مطبقين تعليمات الحسين عموتة، التي وجهت لهم في مستودع الملابس بين الشوطين، بالتقدم في تموقعاتهم على أرضية “سطاد دونور”، واللجوء إلى التمريرات البينية القصيرة لتخطي كثافة المنافس في وسط الميدان، دون إغفال أداء واجب الدفاع بتضامن بين جميع الخطوط. لكن الدقيقة الـ60 اتسمت بتدخل المدافع الودادي رابح لإبعاد الكرة من منطقة الجزاء، والحيلولة دون تحولها من ضربة زاوية إلى مرمى البيضاويين.

الدقيقة 69 جاءت بالجديد الذي أخرج نهائي إياب “دوري الأبطال” من رتابة الأخذ والرد بين الوداد والأهلي، وتأتى ذلك برأسية من وليد الكارتي، مهاجم الـWAC الذي استثمر تمريرة جانبية من بنشرقي، ووقع إصابة ثمينة لأصحاب الأرض والجمهور، وضعها يسار الحارس المصري بعدما ارتقى وسط مدافعين، وأخرج الفريق المغربي من التعادل السلبي الذي طال بين الطرفين.

تشجيعات الجمهور المغربي صارت أكثر حماسا بعد تقدم الوداد في النتيجة قبيل دخول التنافس آخر 20 دقيقة من زمنه الأصل، محفزا بذلك لاعبي الوداد على مضاعفة الغلة التهديفية، لكن إسماعيل الحداد فشل في بلوغ هذا المبتغى رغم انفراده بحارس الخصوم، مستلما تمريرة بنشرقي المتواجد كجناح أيمن، لكنه وجه الكرة وسط المرمى لتضرب جسد إكرامي في الدقيقة 79.

وفي الوقت الذي ساهم “الذكاء الودادي” في المحافظة على نتيجة التقدم بالمركب الرياضي محمد الخامس، رغم نزول الأهلاويين بثقلهم في محاولة إيداع الكرة مرمى زهير لعروبي، إلا أن الحسم أضاعه بنشرقي، في الدقيقة 89، حين تخطى دفاع الخصم وتثاقل في التعامل مع الكرة، مانحا الأهلي فرصة إبعاد الخطر.

صافرة الحكم باكاري بعد 93 دقيقة من اللعب أشعلت الفرح في قلوب المغاربة وهو يعلن الوداد بطلا لدوري أبطال إفريقيا، بنتيجة (2-1) بتجميع لقائي النهائي في الذهاب والإياب.

جدير بالذكر أن الوداديين عانقوا التتويج نفسه قبل ربع قرن من الآن، سنة 1992، بينما سبق للنادي الأهلي المصري الظفر بلقب “دوري الأبطال” ستّ مرات، كانت أولاها عام 2001، بينما الأخيرة تعود إلى سنة 2013.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى