أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء » عام البون .. واستبداد عون السلطة
عام البون .. واستبداد عون السلطة

عام البون .. واستبداد عون السلطة

خليد درفوفي / العيون سيتي
سئمنا من اعتقاداتنا .. سئمنا من تخيلاتنا .. وسئمنا من انتظاراتنا ، الزمن قد ولّٓى وانتظرنا أن ينبلج الصبح وكان اعتقادنا ضرب من الخيال .. مازالت بعض الوجوه ببلدتنا إن لم نقل أن هناك شاكلة في وطننا الحبيب ، لا تستطيع العيش إلا والميسم في اليد اليمنى ، ولسان حالها السليط لا ينطق بالحمد والشكر . إلا بالوعد والوعيد والسب والشتم ودون هذه المقدمة الطللية إليكم صاحبنا مكشوف النقاب عاري .. صاحبنا الذي كلف بتوزيع الدقيق المدعم يومه الأربعاء 2017/11/15 بالحي المحمدي ( الكاريان ) مرة وبطريق تافوغالت مرة أخرى .. إن تصرفاته لتكاد أن تصل بنا إلا ما وصلت إليه الأحداث بنواحي الصويرة ، أحداث دموية صورت المغرب على أنه يعيش المجاعة .. وأن صاحبنا يوما ما سيقع في ما لا يحمد عقباه ومن يتحمل المسؤولية ؟!
صاحبنا يزبد ويرغد ويعض على شفاه ويلوح بقبضة يده في وجه الحمالة ويدفع فيهم .. ويهدد بتوقيفهم عن العمل ، ولم تشفع لهم وجوههم المكفهرة بالدقيق حتى أنك تخالهم لمسيح في حلقته .. ونسي يوما أنه كان مثلهم عوض أن يحس بمعاناتهم لأجل لقمة عيش اختلطت بدموعهم وعرق جبينهم فإنه كابوسهم المزعج .. رحم من قال : نسي الطين يوما أنه طين .. صاحبنا يكرس العهد البائد .. يهوى أن يذل غيره لا يشفع لهم ولهن كبر سنهم وسنهن .. ولا أستثني مريدي الدقيق في تحمل المسؤولية ، فيهم من يختار بين كيس الدقيق ذو علامة سبعة سنابل والأخرى ذات العلامة الغزالة .. فيهم من يريد المتاجرة بحصوله على أكبر عدد من الأكياس ، وفيهم الملهوف الذي لا يشبع .. لكن ما يحز في النفس تلك المفاضلة بين الناس حيث تجد الواحد ينتظر من الصباح إلى الواحدة بعد الظهر ليظفر بكيس .

والآخر دون أن يتحمل المشقة ودون نسخة من بطاقة التعريف يحصل على ما يشاء .. وحين الإستفسار عن السبب يجيب صاحبنا أننا هكذا نعمل بوجه وقح ودون حياء يقول : أن الشخص من القوات المساعدة .. متى كان الدستور المغربي يفرق بين أفراده ؟ متى كان القانون يفرق بين مدني وعسكري وموضف ومياوم ..؟! هكذا نعمل يقول صاحبنا “وٓوٓكٓزْنٓاهُ” على أننا سننتصر لحقنا باستنجادنا بالسيد الباشا فكان جوابه وبكل برودة : “ سِيرُو فين ابْغِيتُو ” صاحبنا واثق بنفسه فالنضرب رؤوسنا مع الحائط .
صاحبنا لا يريد تفعيل الدستور الجديد .. أمثاله يريدون وضع العصى في عجلة تقدم بلدنا .. صاحبنا ما زال يحن إلى الأمس القريب حين كان يفرق المؤونة التي كانت تحصل عليها إحدى الجمعيات ذوي الإحتياجات الخاصة حيث كان نصيبه منها كيس دقيق وزيت وما إلى ذلك .. ، إن هذه الأصناف لا بد أن ترحل .. أن تندثر ولا بد أن نبحث عن حل في توزيع الدقيق .
علمنا أننا سنرجع إلى أيام البون .. ولا نريد أن يقع ما ماوقع في نواحي الصويرة .. ونطلب وطلبنا ليس لدى المسؤولين .. طلبنا من الله أن يمطرنا بغيث نافع .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى