أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء » “مّالينْ الزبَلْ “
“مّالينْ الزبَلْ “

“مّالينْ الزبَلْ “

العيون سيتي / إدريس القرعوني / الجديدة

مصطلحات طالما تداولت بين الناس عن أناس كرسوا كل جهودهم وفي أوقات عصيبة لجمع نفاياتنا وأوساخنا ومخلفاتنا النتنة التي نتركها على جنب الباب او على حاشية الطريق أو حتى وسط الشارع في أكياس بلاستيكية متعفنة حيث تطلق عصاراتها لتسيل على الطرقات وروائحها تزكم النفوس دون أن نبالي بما يمكن أن تخلفه من أذى وأمراض باستقطاب الذباب والبعوض ناهيك عما يخلفه بائعو الدجاج من قمامة وكذا الباعة المتجولون و بائعو الأسماك دون تحمل أية مسؤولية، بوعي أو دون وعي، تاركين العبء والمسؤولية على عاتق من نسميهم. “مّالينْ الزبَلْ ” .
هؤلاء الجنود الذين أكن لهم كل التقدير والاحترام لما يبذلونه من جهود وفي أوقات يكون فيه الجميع مستلقي في فراشه وفي نوم عميق. وكذلك ما يمكن أن يتعرضوا له من أمراض تنعكس على صحتهم جراء احتكاكهم اليومي بمخلفاتنا على كل أنواعها وألوانها وروائحها الكريهة زيادة على ظروف العمل الشاقة .
مهنة نشمئز منها لأننا نراها ونعتبرها مهنة “متسخة” وقد نحتقر “الرجال” الذين يمتهنونها وبلفظة بسيطة نقول :” هَادُوكْ غِي مّالِينْ الكُورْفِي أو مّالينْ الزبْل .”
“”دخلت عْليكومْ بالله شْكونْ هما مّالينْ الزبْل؟؟؟”
أنحن أمْ هم؟
من ينتج الأطنان من الأزبال يوميا !؟ أنحن أمْ هم؟
أيحق لنا أن نناديهم بهذه الأسماء؟
أليسوا هم رجال النظافة؟
أليسوا هم من يتطوعون وبِنُكْران الذات ليجمعوا أوساخنا وقماماتنا وأزبالنا؟
أليسوا هم من يحافظ على نظافة البيئة؟
لماذا هذا الظلم الاجتماعي؟ ألا يستحقون أن نرد لهم الاعتبار ولو بتغيير المصطلح ونناديهم “جنود النظافة”؟
أليسوا هم رجال البيئة بامتياز ؟؟
إنهم أناس مغلوب على أمرهم وربما يعملون في ظروف قاسية ومجحفة إلا أن عملهم شريف ويكسبون به لقمة عيش شريفة ولو من “وسط القمامة “.
انهم أناس أشراف كرسوا حياتهم من أجلنا واجل البيئة .فلنشكرهم ونحييهم ونبتسم لهم ونساعدهم في مهامهم الشاقة على الأقل بجعل نفاياتنا في أكياس نظيفة تساعدهم على التقاطها.
أما في مدينتي العيون الشرقية فرغم وجود شاحنة من أجل هذا الغرض إلا أنها لا تفي بالمطلوب ولا تكفي لسد الحاجيات وذلك لتوسع المدينة والأحياء،فلذا يجب على القائمين على القطاع توفير الحاويات في الشوارع وفي الأحياء لاحتواء وتجميع النفايات وتسهيل مأمورية رجال النظافة لأن العيون الشرقية تعاني من ظاهرة شتات الأزبال على الطرقات وفي الشوارع والأزقة مما يسيء إلى جمالية المدينة والبيئة بصفة عامة..
إننا نقدر الجهود المبذولة لكن لا بد من التفكير فيما هو أنجع للتغلب على هذا المشكل البيئي..
وأحب دائما أن أعود إلى الماضي وفي نفس الموضوع لأذكّر بان الجماعة آنذاك كانت لا تملك إلى عربة تجرها دابة، وهنا أترحم على من أذكر من رجالات النظافة آنذاك المرحوم السيد “مخلوف” والمرحوم السيد “الطاهر” وآخرون لما كانوا يبذلونه من جهود لتنظيف الشوارع الرئيسية. وكذا جمع نفايات السكان بوسائل جد بسيطة ومع ذلك كانت مدينة العيون تبدو جد نظيفة مقارنة بالوسائل المتاحة . وأولئك “الرجال” كنا نسميهم ” مّالينْ اصْليحْ ” نسبة إلى الصلاح والإصلاح لأنهم كانوا يساهمون بكل إخلاص ومهنية في ” إصلاح المدينة “.

حقا أن العيون قد توسعت بشكل رهيب، وزاد تعداد السكان وتوسعت معها رقعة “النفايات” إلا أن الوسائل والآليات قد تطورت أيضا ،إلا من بعض العقليات الانتهازية التي بقية متحجرة وضد الإصلاح والتطور لحاجة في نفس يعقوب..
كل الآمال في الضمائر الحية لتضاعف الجهود والاجتهاد للخروج من هذه الحالة المزرية التي تعيشها مدينتنا العتيقة.
وفي الاخير أستسمح على نشر الصورة . إنها تبين حقا قساوة ظروف العمل لهؤلاء “الرجال”.

تعليق واحد

  1. ولد النخلة من ألمانيا

    ردا على صاحب المقال إدريس القرعوني / الجديدة

    ابن خالتي أولا عيدك مبروك وكل عام وأنتم بخير

    أنا ابن خالتك من ألمانيا إني علقت في هسبريس على نفس الموضوع (((أزبال في شوارع العاصمة)))

    مواطن من ألمانيا

    السبت 02 شتنبر 2017 – 08:56

    مشكلة الأزبال هي مشكلة تربية

    نحن كشعب يجب أن تعاد تربيتنا

    المغاربة أين ما حلوا وارتحلوا الأزبال محيطة بهم ويتركوها ورائهم

    حتى أماكن الإستجمام مثل الشواطئ الغابات الجبال

    هنا بألمانيا رأيت بأمي عيني عائلة مغربية أتت إلى حديقة في وسط المدينة بعد ما أكلوا وشربوا تركوا مكانهم مزبلة حتى الفحم الذي ما زال فيه النار رموه فوق الحشيش وانصرفوا

    ماذا تنتظرون من أمثال هؤلاء يعيشون وسط شعب نظيف منظم ويفعلون هذه الفعلة

    أما في المغرب عندهم شيئ عادي يجلس حتى فوق الأزبال ويأكل لأنه لم يتربى على النظافة

    لهذا إذا أردتم شعب نظيف هيأوا الجيل القادم وربما بعد 20 سنة ستظهر النتيجة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى